لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
40
في رحاب أهل البيت ( ع )
« الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل ، وجعل لنا بلداً حراماً وبيتاً محجوجاً ، وجعلنا الحكّام على الناس ، ثمّ إن محمد بن عبد الله أخي ، من لا يوازن به فتىً من قريش إلّا رجح عليه برّاً وفضلًا ، وحزماً وعقلًا ، ورأياً ونبلًا ، وإن كان في المال قُلٌّ فإنّما المال ظلٌّ زائل وعارية مسترجعة ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها فيه مثل ذلك ، وما أحببتم من الصداق فعليَّ وله والله بعد نبأ شائع وخطب جليل » 4 . وتتضمن هذه الخطبة عدة أمور تكشف عن مستوى أبي طالب الفكري والنفسي منها : 1 - إنّه أشار بأنه والنبي من ذرية إبراهيم الخط الموحّد المعروف . 2 - الاعتراف بقدسية الكعبة ورمزيتها لتوحيد الله . 3 - أوضح بأن الرئاسة لقريش جاءت بتقدير من الله سبحانه لا على أساس الوثنية أو المال أو غيرهما .
--> ( 4 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 322 . شرح النهج لابن أبي الحديد : 14 / 70 ، كتاب 9 ، كتابه إلى معاوية ، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : 214 والوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزي : 1 / 238 ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 712 ، تاريخ اليعقوبي : 1 / 341 ، باب تزويج خديجة بنت خويلد .